الكلام (¬١)، وألْحَق بعضُ أصحابنا الحديثَ العهدِ بالإسلام به.
وفيه وجْهٌ: لا تَبطُل بحال، ذكره في «المغني» احتمالاً؛ لما روى أبو هريرة: «أنَّ أعرابيًّا قال وهو في الصَّلاة: اللَّهمَّ ارحمني ومحمَّدًا، ولا ترحَمْ معنا أحدًا»، فلم يأمرْه النَّبيُّ ﷺ بالإعادة، رواه البخاري (¬٢).
ثمَّ قال: والأَولى أن يُخرَّج هذا على الرِّوايتين في النَّاسي؛ لأنَّه معذورٌ بمثله.
الثَّالث (¬٣): أن يتكلَّم جاهلاً، وقد ذُكِر.
(وَيَسْجُدُ لَهُ)؛ لعموم الأحاديث، ولأنَّ عمدَه يُبطِلُها، فوجب السُّجود لسهوه؛ كترك الواجبات.
لا يقال: لم يؤمر معاوية بالسُّجود فكيف يسجد؛ لأنَّه كان مأمومًا، والإمام يتحمَّل عنه سهوه.
الرَّابع: أن يتكلَّم مغلوبًا عليه، وهو أنواع:
أحدُها: أن تخرج الحروف بغير اختيارِه؛ كما لو غلبه سُعال أو عُطاس أو تَثاؤبٌ، فبان حرفان، أو سبق لسانه حال قراءته إلى كلمة أخرى غير القرآن؛ لم تبطل، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لأنَّه لا يمكنه التَّحرُّز منه، وقيل: هو كالنَّاسي.
الثَّاني: أن ينام فيتكلَّم، فقد توقَّف أحمدُ عن الجواب عنه (¬٥)، والأَولى: أنَّها لا تبطل به؛ لرفع القلم عنه، ولعدم صحَّة إقراره وعتقه.