أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا قامَ أحدُكم من الرَّكعتَين فلم يَسْتَتِمَّ قائمًا فليَجلِسْ، وإذا اسْتَتَمَّ قائمًا فلا يجلسْ، ويَسجد سجدتيِ (¬١) السَّهو» رواه أحمدُ وأبو داودَ وابن ماجَهْ من روايةِ جابِرٍ الجُعْفي، وقد تُكُلِّم فيه، (¬٢) ولأنَّه أخلَّ بواجبٍ، وذكره قبل الشَّروع في ركن، فلزمه الإتيان به، كما لو لم تُفارِقْ ألْيَتاهُ الأرضَ.
وظاهِرُه: أنَّه يلزمه الرُّجوعُ سواء فارقت ألْيَتاهُ الأرض أو كان إلى القيام أقرب، ويَجبُ على مأمومٍ اعتدل مُتابعتُه.
(وَإِنِ (¬٣) اسْتَتَمَّ قَائِمًا) ولم يَقرَأْ؛ (لَمْ يَرْجِعْ، وَإِنْ رَجَعَ جَازَ) نَصَّ عليه (¬٤)، وهو معنى ما في «المحرَّر» و «المذهب» و «التَّلخيص» و «الكافي»، وذَكَر أنَّه قولُ الأصحاب (¬٥)؛ كما لو ذكره قبل الاعتدال، ولأنَّه لم يتلبَّس بركن مقصود؛ لأنَّ القيام ليس بمقصود في نفسه، ولهذا جاز تركه عند العجز، بخلاف غيره من الأركان.