الصَّحابة وغيرهم، بل نصَّ أحمد أنَّه لا يقنُت فيها، وقال: (لا يُعجبني) (¬١)؛ لما روى مسلم عن أنس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قنَت شهرًا يدعو على حيٍّ من أحياء العرب، ثمَّ تركه» (¬٢)، وروى أبو هريرةَ وابنُ مسعودٍ نحوه مرفوعًا (¬٣)، وعن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لأبي: إنَّك قد صلَّيت خلْف النَّبيِّ ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وخلف عليٍّ ههنا بالكوفة نحو عشر سنين، أكانوا يقنُتون في الفجر؟ قال: «أي بني! مُحدَث» رواه أحمد بإسناد صحيح، والتِّرمذيُّ، وقال: (العمل عليه عند أهل العلم)، وليس فيه (في الفجر) (¬٤).
ويُجاب عن حديث أنس السَّابق: أنَّه أراد طول القيام؛ فإنَّه يُسمَّى قنوتًا، أو أنَّه كان يقنُت إذا دعا لقومٍ أو دعا عليهم؛ للجمع بينهما، يؤيِّده ما روى سعيدٌ عن أبي هريرة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان (¬٥) لا يقنُت في الفجر إلاَّ (¬٦) إذا دعا لقوم، أو