دعا عليهم» (¬١)، وعن فعل عمر: أنَّه كان في أوقات النوازل، وعن سعيد بن جُبَير، قال: أشهد على ابن عبَّاسٍ أنَّه قال: «القنوت في الفجر بِدعةٌ» رواه الدَّارَقُطْنيُّ (¬٢)، ولأنَّها صلاةٌ مفروضةٌ، فلم يُسنَّ فيها كبقيَّة الصَّلواتِ.
(إِلاَّ أَنْ تَنْزِلَ بِالمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ)، هي الشَّديدة من شدائد الدَّهر؛ (فَلِلْإِمَامِ)؛ أي: يُستحبُّ للإمام الأعظم؛ لأنَّه ﵇ هو الذي قنَت (¬٣)، فيتعدَّى الحكمُ إلى من يقوم مقامه. وعنه: ونائبه. وعنه: بإذنه. وعنه: وإمام جماعة. وعنه: كلِّ (¬٤) مصلٍّ، (خَاصَّةً الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ)، هذا رواية عن أحمد، واختاره المؤلِّف وغيره (¬٥)، لفعل النَّبيِّ ﷺ.
وعنه: والمغرب، قاله أبو الخطَّاب؛ «لأنَّه ﷺ قنَت في المغرب والفجر» رواه مسلم (¬٦).
وقيل: والعشاء.
والمشهور من المذهب: أنَّه يقنت في الصَّلوات كلِّها، قدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وجزم به في «الوجيز»؛ لفعل النَّبيِّ ﷺ في حديث ابن عبَّاسٍ،