وعنه: تُقضَى (¬١) سنَّةُ الفجر إلى الضُّحى.
وقيل: لا تقضى (¬٢) إلاَّ هي إلى وقت الضُّحى، وركعتا الظُّهر.
مسألةٌ: يُكرَه تركُ الرَّواتب، فإن داوَم عليها، رُدَّ قوله (¬٣) وأثم، قاله القاضي.
والمشهور: لا، لكن (¬٤) قال أحمد: من ترك الوتر فهو رجلُ سوءٍ (¬٥).
فصلٌ: تسن المحافظة على أربع قبل الظُّهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، وقال المؤلِّف: ستٍّ، وأربع بعد العشاء غير السُّنن.
قال في «المستوعب»: التَّنفُّل بين المغرب والعشاء مرغَّب فيه؛ وهو التَّهجُّد.
ويجوز فعل ركعتين بعد الوتر جالسًا، ولا يُستحَبُّ في قول الأكثر. وعدَّها الآمِديُّ من السُّنن الرَّواتب، قال في «الرِّعاية»: وهو غريبٌ.
(ثُمَّ التَّرَاوِيحُ)، سُمِّيت به؛ لأنَّهم كانوا يجلسون بين كل أربع يستريحون، وقيل: لأنَّها مشتقَّة من المراوحة؛ وهي التَّكرار في الفعل.
وهي سنَّةٌ سنَّها النَّبيُّ ﷺ، وليست مُحدَثةً لعُمرَ؛ وهي من أعلام الدِّين الظَّاهرة.
وقال أبو بكر: تجب (¬٦).
والصَّحيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ في المتَّفق عليه من حديث عائشة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ