«المغني»؛ لأنَّه خلاف قوله ﵇: «صلاةُ اللَّيلِ مثنى مثنى» (¬١)، ولأنَّه لا يجزئ (¬٢) في الفرض، فكذا في النَّفل؛ كالسَّجدة، ولم يرد أنَّه فُعل في غير الوتر.
فرعٌ: يجوز التَّطوُّع جماعةً. وقيل (¬٣): ما لم يُتَّخذ (¬٤) عادة. وقيل: يستحبُّ. وقيل: يكره. قال أحمد: ما سمعته (¬٥).
(فَصْلٌ)
تسنُّ (¬٦) صلاةُ الاستخارة، أطلقه الإمام والأصحاب، فظاهره: ولو في حجٍّ وغيره من العبادات؛ لحديث جابر رواه البخاريُّ (¬٧).
ويستحبُّ صلاة الحاجة إلى الله تعالى، وإلى آدمِيٍّ؛ لما روى عبد الله بن أبي أَوفى: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من كانت له إلى الله حاجةٌ (¬٨) أو إلى أحدٍ من بني آدم؛ فليتوضَّأ، وليحسِنِ الوضوءَ، ثمَّ ليصلِّ ركعتين، ثمَّ ليُثنِ على الله تعالى، وليصلِّ على النَّبيِّ ﷺ، ثمَّ ليقل: لا إله إلاَّ الله الحليم الكريم، لا إله إلاَّ الله العليُّ العظيم، سبحان ربِّ العرش العظيم، الحمد لله ربِّ العالمين، أسألك موجباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والغنيمةَ من كلِّ