روى جُبير بن مطعم: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تمنعوا أحدًا طافَ بهذا البيتِ، وصلَّى فيه (¬١)، في أيِّ ساعةٍ شاءَ من ليلٍ أو نهارٍ» رواه التِّرمذيُّ وصحَّحه (¬٢)، ولأنَّهما تابعة (¬٣) للطَّواف، ويجوز فرضه ونفله وقت النَّهي.
وعنه: لا يجوز؛ لعموم النَّهي.
وأجيب: بأنَّه مُستثنًى من حديث ابن عبَّاس، مع أنَّ حديثنا لا تخصيص (¬٤) فيه.
(وَ) يجوز (إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ إِذَا أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ) (¬٥)؛ لما روى يزيد بن الأسود قال: صلَّيت (¬٦) مع النَّبيِّ ﷺ صلاة الفجر، فلمَّا قضى صلاته؛ إذا هو برجلين لم يصلِّيا معه، فقال: «ما منعكما أن تصلِّيا معنا؟» فقالا: يا رسول الله، قد صلَّينا في رحالنا، قال (¬٧): «لا تفعلا، إذا صلَّيتما في رحالكما، ثمَّ أتيتما مسجد جماعة فصلِّيا معهم، فإنَّها لكما نافلة» رواه التِّرمذيُّ، وصحَّحه (¬٨)، وهذا نصٌّ في الفجر، والعصر مثله، ولأنَّه متى لم يُعِدْ لحقه تهمة (¬٩) في حقِّه، وتهمة في حقِّ الإمام.