وفي الطَّواف: يجوز قولاً واحدًا، قاله في «المذهب» و «التَّلخيص»، وقدَّمه في «المحرَّر». وعنه: لا يجوز؛ لحديث عقبة.
ويجوز فيها إعادة الجماعة؛ لتأكيد ذلك، للخلاف في وجوبه. والثَّانية: المنع؛ لحديث عقبة.
(وَلَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بِغَيْرِهَا)؛ أي: يَحرُم ابتداءُ التَّطوُّعِ المطلقِ (فِي شَيْءٍ مِنَ (¬١) الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ)؛ لما تقدَّم، وعن عائشة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يصلِّي بعد العصر، وينهى عنها» رواه أبو داود (¬٢)، وقالت أمُّ سلمة: «سمعت النَّبيَّ ﷺ ينهى (¬٣) عنهما - عن (¬٤) الركعتين بعد العصر - ثمَّ رأيته يصلِّيهما، وقال: يا بنت أبي أميَّة! إنَّه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان» متَّفقٌ عليه (¬٥)، قال الزَّركشي: (وهذا ممَّا لا خلاف فيه)، وفيه شيء؛ فإنَّه روي عن أحمد أنَّه قال: لا نفعله، ولا نعيب على من يفعله.
وعنه: الرُّخصة بعد العصر ما لم تصفرَّ الشَّمس، قال ابن المنذر: (رخَّصت فيه طائفة بعد العصر مطلقًا؛ منهم عليٌّ (¬٦)، والزُّبير وابنه (¬٧)، وتميم