(إِلاَّ أَنْ يَتَأَخَّرَ لِعُذْرٍ)؛ «لصلاة (¬١) أبي بكرٍ بالنَّاس حين غاب النَّبيُّ ﷺ في بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم» متَّفقٌ عليه (¬٢)، وفعل ذلك عبد الرحمن بن عوف مرَّةً؛ فقال النَّبيُّ ﷺ: «أحسنتم» رواه مسلم (¬٣).
وفي «الكافي»: يجوز مع غَيبة الإمامِ الرَّاتبِ، والأشهر: لا، إلاَّ مع تأخُّره وضيق الوقت.
(فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ عُذْرُهُ؛ انْتُظِرَ وَرُوسِلَ)؛ لأنَّ الائتمام به سنَّةٌ وفضيلة؛ فلا يُترك (¬٤) مع الإمكان، ولما فيه مِنْ الافتيات بنَصْبِ غيرِه، وقيَّده في «الفروع» تَبَعًا لغيره: بما إذا كان قريبًا، ولم يحصُل به مشقَّةٌ، وتأخَّرَ عن وقتِه المعتاد.
(مَا لَمْ يُخْشَ خُرُوجُ الْوَقْتِ)؛ فإنَّه يُقدَّم غيرُه؛ لئلاَّ يفوت الوقت، وتصير الصَّلاة قضاءً.
وكذا إن (¬٥) كان بعيدًا، أو لم يغلب على الظَّنِّ حضوره، أو غلب ولا يَكرَه ذلك؛ صلَّوا، قاله ابن تميم والجَدُّ في فروعه.
(فَإِنْ صَلَّى (¬٦) فريضةً، وظاهره: ولو في جماعةٍ، (ثُمَّ أُقِيمَتِ (¬٧) الصَّلَاةُ) في جماعةٍ (وَهُوَ فِي المَسْجِدِ)، أو جاءه غير (¬٨) وقت نهي ولم يقصد الإعادة، أو دخل إليهم وهم يصلُّون، قاله في «المغني» و «الشَّرح»؛ (اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَادَتُهَا)، ذكره جمعٌ؛ لما تقدَّم، ولئلاَّ يتوهَّم رغبته عنه.