بقاء الرُّكوع.
فإن كبَّر والإمام في الرُّكوع، ثمَّ لم يستطع حتَّى رفع إمامُه؛ لم يدركه، نَصَّ عليه (¬١)، ولو أحرم قبل رفعه (¬٢) لم يدركه، ولو أدرك ركوع المأمومين.
(وَأَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ)، وهي تكبيرة الإحرام، وتسقط تكبيرة الرُّكوع، نَصَّ عليه (¬٣)، واحتجَّ بأنَّه فعلُ زيدِ بنِ ثابِتٍ وابنِ عمرَ (¬٤)، ولا يُعرَف لهما مخالِفٌ في الصَّحابة، ولأنَّه اجتمع عبادتان من جنسٍ واحدٍ في محلٍّ، فأجزأ الرُّكن عن الواجب؛ كطواف الزِّيارة والوداع.
قيل للقاضي: لو كانت تكبيرةُ الرُّكوع واجبةً؛ لم تسقط، فأجاب: بأنَّ الشَّافعيَّ أوجب القراءة، وأسقطها إذا أدركه راكعًا.
وعنه: يجب معها تكبيرة الرُّكوع، صحَّحه ابن عَقِيل وابن الجوزي؛ وهو ظاهر كلام جماعة؛ لوجوبها.
ويتوجَّه: أنَّه لا بدَّ من قيام بعد تكبيرة الإحرام.
فإن نواهما بتكبيرةٍ لم تَنعقِد، ذكر (¬٥) القاضي أنَّه الظَّاهر من قول أحمدَ؛ لأنَّه لو شرَّك بين الواجب وغيره في النِّيَّة، أشبه ما لو عطس عند رفع رأسه فقال: (ربَّنا ولك الحمد) عنهما.
وعنه: بلى، اختاره الشَّيخان، ورجَّحه في «الشَّرح»؛ لأنَّ نية (¬٦) الرُّكوع لا