المذهب؛ لأنَّه أدرك جزءًا من صلاة الإمام، أشبه ما لو أدرك ركعة، وكإدراك المسافر، ولأنَّه يلزم أن يَنويَ الصِّفة التي عليها؛ وهو كونه مأمومًا، فينبغي أن يدرك فضل الجماعة.
وشرطه: جلوسه مع الإمام في التَّشهُّد. وقيل: أو قبل سلام الثَّانية.
وظاهِرُ كلام ابن أبي موسى: أنَّه لا يكون مدركًا لها إلاَّ بإدراك ركعة معه، وذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين روايةً، واختارها (¬١)؛ لقوله ﵇ في خبر أبي هريرة: «مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الصَّلاةِ مع الإمامِ فقد أدركَ الصَّلاةَ» متَّفقٌ عليه (¬٢).
(وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ)؛ لما روى أبو هريرة مرفوعًا: «إذا جئتم إلى الصَّلاةِ ونحن سجودٌ فاسجدوا، ولا تعدُّوها شيئًا، ومَنْ أدركَ الرُّكوعَ فقد أدركَ الرَّكعةً» رواه أبو داود بإسنادٍ حَسَنٍ (¬٣)، ولأنَّه لم يَفُته من الأركان غير القيام؛ وهو يأتي به مع التَّكبيرة، ثمَّ يدرك مع الإمام بقيَّة الرَّكعة.
وشرط حصولها: إذا اجتمع مع الإمام فيه بحيث ينتهي إلى قدر الإجزاء في الرُّكوع، وإن لم يطمئنَّ.
وقيل: إن أدرك معه الطُّمأنينة، حكاه ابن عَقِيل.
وفي «التَّلخيص» وجْهٌ: يدركها ولو شكَّ في إدراكه راكعًا؛ لأنَّ الأصل