وعنه: يكره في مساجد الحِلِّ وغيرها مع كثرة الجَمْع، لا مع ثلاثة أنفس أو أقلَّ، قال في «الرِّعاية»: وفيه بُعدٌ.
مسألة: ليس للإمام اعتيادُ الصَّلاة مرَّتين، وجعْلُ الثَّانية عن فائتة أو غيرها، والأمَّة متَّفقون على أنَّه بِدعةٌ مكروهةٌ؛ ذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬١).
(«وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؛ فَلَا صَلَاةَ إِلاَّ المَكْتُوبَةُ»)، رواه مسلمٌ من حديث أبي هريرة مرفوعًا (¬٢)، «وكان عمر يضرب على صلاة بعد الإقامة» (¬٣).
وظاهره: أنَّه لا يجوز ابتداء فعل نافلة بعد إقامة (¬٤) الفريضة، مع أنَّ «صلاة» نكرة في سياق النَّفي فتعُمُّ، لكن فعل الفائتة تجوز بشرطه.
(وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ؛ أَتَمَّهَا) خفيفةً؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محَمَّد: ٣٣]، وظاهره: ولو خارج مسجد، قال ابن تميم وغيره: لا يزيد على ركعتين إلاَّ أن يكون قد شرع في الثَّالثة، نَصَّ عليه (¬٥)، فإن سلَّم عنها جاز.
(إِلاَّ أَنْ يَخْشَى فَوَاتَ الجَمَاعَةِ؛ فَيَقْطَعُهَا) على المذهب؛ لأنَّ الفرض أهمُّ، وظاهره: أنَّه أراد فوات جميعها، وخصَّ صاحب «النِّهاية» بفوات الرَّكعة الأُولى، قال ابن المنجى: (وكلٌّ متَّجِهٌ)، لكن في حمل كلامه على ما ذكر نظر.
(وَعَنْهُ: يُتِمُّهَا)؛ للآية الكريمة.
(وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الجَمَاعَةَ)، هذا هو المجزوم به في