وبلا سندٍ عن ابن عمرَ رفعَهُ: "خُذِ الحكمةَ، ولا يَضُرُّكَ مِن أيِّ وعاءٍ خَرجَتْ" (¬١).
ونحوُ هذا يُروَى من قولِ عليٍّ (¬٢).
وقال العسكريُّ: "أراد ﷺ، أنَّ الحكيمَ يَطلُبُ الحكمةَ أبدًا ويَنشُدُها، فهو بمنزِلَةِ المضِلِّ ناقتَه يطلُبُها"، ثم أسندَ عن مُبارَكِ بنِ فَضَالَةَ (¬٣) قال: خطبَ الحجَّاجُ فقال: إنَّ اللهَ أمرَنا بطلبِ الآخرةِ، وكفانا مُؤْنَةَ الدُّنيا، فلَيتَه كفانا مُؤنَةَ الآخرةِ، وأمَرنا بطلبِ الدُّنيا، قال: يقولُ الحسنُ: "ضالَّةُ مؤمنٍ عندَ فاسقٍ، فلْيأخُذْها" (¬٤).
وعن يوسفَ بنِ أسباطٍ (¬٥) قال: كنتُ مع سفيانَ الثوريِّ وخازِمُ بنُ خُزَيمةَ يخطُبُ، فقال خازِمٌ: إنَّ يومًا أسكرَ الكبارَ وشَيَّبَ الصِّغارِ لَيومٌ عسيرٌ، شَرُّه مُستَطِيرٌ، فقال سفيانُ: "حكمةٌ مِن جوفٍ خَرِبٍ"، ثم أخرجَ شَريحةً -يعني: