اعتدلَ الطَّرَفانِ، فعَلَيكُم بالأوساطِ مِنَ الأشياءِ" (¬١).
ويشهَدُ لهذا قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩]، وقولُه: ﴿لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧]، وقولُه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠]، وقولُه: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ (وهى المسِنَّةُ) (¬٢) وَلَا بِكْرٌ (وهي الشَّابَّةُ) (¬٣) عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨]، وكذا حديثُ "الاقتصاد" (¬٤).
وأنشد بعضهم (¬٥):
عليكَ بأوساطِ الأمورِ فإنَّها … نجاةٌ ولا تَركَبْ ذَلولًا ولا صَعبًا
وقال آخرُ (¬٦):
حبُّ التناهِي غَلَطْ … خيرُ الأمورِ الوَسَطْ
٤٦٥ - حديث: "خيرُ خَلِّكُم خَلُّ خَمرِكُم".
البيهقيُّ في "المعرفَةِ" (¬٧)،