وقيلَ في تَأويلِ الجملةِ الزّائدةِ: إنهمُ الذينَ يُكثِرونَ أكلَ لحومِ الناسِ (¬١).
قال البيهقيُّ: "وهو حَسَنٌ، لكنَّ ظاهِرَهُ الإكثارُ من أكلِ اللَّحمِ، وقِرانُه بالجملةِ الأُخرى كالدَّلالةِ على ذلك".
ولأبي نُعيمٍ في "الحِلية" من جهةِ سيَّارٍ (¬٢): حدَّثنا جَعفرُ (¬٣): سمعتُ مالكَ بنَ دِينارٍ يقولُ: "قرأتُ في الحِكمةِ: إنَّ الله يُبغِضُ كلَّ حَبرٍ سَمينٍ (¬٤) " (¬٥).
("وكذا قال الغزَاليُّ في "الإِحياءِ" (¬٦) ما نَصُّه: "وفي التَّوراةِ مكتوبٌ: إنَّ الله لَيبغِضُ الحبرَ السمينَ") (¬٧).
وفي الكَشَّافِ والبغوِيِّ والقُرطُبيِّ (¬٨) وغيرِها (¬٩)، عندَ قولِهِ تعالى في "الأَنعامِ": ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]: أنَّ مالكَ بنَ الصَّيفِ -من أَحبارِ اليهودِ ورُؤَسائِهم- قال له رسولُ الله ﷺ: "أنشُدُك بالذي أنزلَ التوراةَ