البيهقيُّ: "وكلاهُما ضعيفٌ أيضًا" (¬١).
والمعروفُ ما لأبي داودَ في "المراسِيلِ" (¬٢) مِن حديثِ الزهريِّ: أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ يشكو جارَهُ، فأمرَهُ النبيُّ ﷺ أن يُناديَ على بابِ المسجِدِ: "ألا إنَّ أربعينَ دارًا جِوارٌ". قال يُونُسُ بنُ يزيدَ: فقلتُ لابنِ شِهابٍ: كيف؟، قالَ: أربعونَ هكذا، وأربعونَ هكذا، وأربعونَ هكذا، وأربعونَ هكذَا، وأَومَأَ إلى أربعِ جِهاتٍ.
وبه قالت عائشةُ؛ فرُوِّينا عنها قالت: "حَقُّ الجِوارِ أربعونَ دارًا مِن كلِّ جانِبٍ" (¬٣).
ورواهُ البخاريُّ في "الأدبِ المفرَدِ" (¬٤) من قولِ الحسنِ البصريِّ: أنه سُئِلَ عن الجارِ، فقال: "أربعونَ دارًا أمامَه، وأربعونَ خلفَه، وأربعونَ عن يَمينِه، وأربعونَ عن يَسارِهِ".
وكذا جاءَ عن الأوزاعيِّ (¬٥).
٣٦٩ - حديث: "الجالِبُ (¬٦) مَرزوقٌ، والمحتَكِرُ مَلعونٌ". = وأم هانئ بنت أبي صفرة لم أقف لها على ترجمة.
(¬١) قال البيهقي: "وفي هذين الإسنادين ضعف". "السنن الكبرى" (٦/ ٢٧٦).
(¬٢) "المراسيل" (٤٠٨) رقم (٣٤٢)، من طريق إبراهيم بن مروان الدمشقيِّ عن أبيه عن هِقلِ بنِ زيادٍ عن الأوزاعي عن يونس عن ابنِ شهاب قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أربعون دارًا جارٌ".
وإسناده إلى الزهري حسن:
إبراهيم بن مروان صدوق. انظر: "التقريب" (٩٤)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ١٤٢).
وسائر رجاله ثقات مشهورون.
(¬٣) لم أقف عليه.
(¬٤) "الأدب المفرد" (٥١) رقم (١٠٩)، من طريق الحسين بن حُرَيثٍ عن الفضلِ بنِ موسى عن الوليدِ بنِ دينارٍ عن الحسنِ به.
وسنده ضعيف:
فيه الوليد بن دينار السعدي، وهو ضعيف. انظر: "تهذيب التهذيب" (١١/ ١١٧).
(¬٥) لم أقف عليه.
(¬٦) الجالب: الذي يجلب المتاع إلى البلاد. انظر: "لسان العرب" (٣/ ٣٠٢).