ومن كذبَ منهما، لم يَصِحَّ في حقِّه باطنًا، وما أخذَ حرامٌ.
ولا يصحُّ بعِوَضٍ عن حدٍّ، أو شُفعةٍ،
بوديعةِ أو تفريطٍ فيها أو قرضٍ، فأنكرَ وصالحَ على مالٍ، فهو جائز (¬١)، ذكرهَ في "الشرح" (¬٢) وغيرِه، وصلحُ الإنكارِ في حقِّ مدَّعٍ: بيعٌ يردُّ بعيبٍ فيما أخذَه، ويُفسخُ الصلحُ، ويؤخذُ منه بشُفعةٍ إن كان العوضُ مشفوعًا. وفي حقِّ منكِرٍ: إبراءٌ؛ لأنَّه افتدى بيمينِه، فلا ردَّ له ولا شُفعةَ، بخلافِ صلحِ الإقرارِ، فإنَّ الاعتياضَ عن المقرِّ به بيعٌ في حقِّهما.
(ومن كذبَ منهما) في دعواه أو إنكارِه، وعَلمَ بكذبِ نفسِه (لم يَصِحَّ) الصلحُ (في حقِّه باطنًا) لأنَّه عالمٌ بالحقِّ، قادرٌ على إيصالِه لمستحقِّه (وما أخذَه) من العوضِ (حرامٌ) عليه؛ لأنَّه أَكْلٌ للمالِ بالباطلِ.
(ولا يَصِحُّ) الصلحُ (بِعوَضٍ عن حَدِّ) سرقةٍ وقذفٍ وغيرِهما؛ لأنَّه ليس بمالٍ، ولا يؤولُ إليه (أو) (¬٣) عن حقِّ (شُفعةٍ) لأنَّها شُرعت إزالةً لضررِ الشركةِ فلا يُعتاضُ عنها
Rujukan halaman ini:هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي، ج 3، ص 8 (SanadKitab #1270, hlm. urut 1020)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.