ويستحبُّ إظهارُه، فلا ينفذُ تصرُّفُه فيه بعدَه ولا إقرارُه عليه. ومن وجدَ عينَ ما باعَه، أو أقرضَه له، ونحوَه ولو بعدَ حجرِه جاهلًا به، رجعَ به،
(ويستحبُّ إظهارُه) أي: حَجْرِ الفَلَسِ، وكذا السَّفَهِ؛ ليعلمَ الناسُ بحالِه، فلا يعاملوه إلَّا على بصيرةٍ.
ثُمَّ اعلم أنَّه يتعلَّقُ بحَجْرِه أحكامٌ:
أحدُها: المنعُ من التصرُّفِ في مالِه، وإلى هذا أشارَ بقولِه: (فلا ينفذُ تصرُّفُه) أي: المحجورِ عليه؛ لِفَلَسٍ (فيه) أي: في مالِه الموجودِ، والحادثِ بإرث، وغيرِه (بعدَه) أي؛ بعدَ الحجرِ عليه بغيرِ وصيَّةٍ، أو تدبيرٍ (ولا إقرارُه عليه) أي: على مالِه؛ لأنَّه محجورٌ عليه، وأمَّا تصرفُه في مالِه قبلَ الحجرِ عليه، فصحيحٌ؛ لأنَّه رشيدٌ غيرُ محجورٍ عليه، لكن يحرمُ عليه الإضرارُ بغريمِه.
(و) الثاني: أنَّ (مَن وَجدَ عينَ ما باعَه) للمفلسِ (أو أقرضَه له ونحوَه) كما لو وجدَ عينَ ما أعطاه له رأسَ مالِ سَلَمٍ (ولو) كان بيعُه، أو قرضُه له (¬١)، ونحوه (بعدَ حَجْرِه)، حالَ كونِ المعاملِ للمفلسِ (جاهلًا به) أي: بالحجْرِ عليه (رجعَ به) أي: بعينِ مالهِ حيثُ كان باقيًا بحالِه (¬٢)، ولم يأخذْ من ثمنِه شيئًا؛ لقوله ﷺ: "من أدركَ