لا قبلَه بحالٍ.
ووليُّهم حالَ الحجرِ أبٌ، ثُمَّ وَصيُّه، ثُمَّ حاكمٌ.
ولا يتصرَّفُ لهم إلا بالأحظِّ، وله دفعُ مالِه مضاربةً
الصغيرِ لا يحتاجُ إلى حُكمٍ (¬١)، فيزولُ بدونه.
و (لا) يدفعُ مال (¬٢) من بلغَ إليه (قبلَه) أي: قبلَ الرشدِ (بحالٍ) ولو صار شيخًا، وكذا مجنونٍ أفاق بالغًا رشيدًا، فينفكُّ (¬٣) عنه الحجرُ، ويُدفعُ إليه مالُه، وإلا، فلا.
(وولِيُّهم) أي: الصغيرِ والمجنونِ ومَن بلغَ سفيهًا، واستمرَّ (حالَ الحجر) عليهم (أبٌ) بالغٌ رشيدٌ؛ لكمالِ شفقتِه (ثُمَّ) وليُّهم بعدَ أبٍ (وصيُّه) لأنَّه نائبُه، أشبَه وكيلَه في الحياةِ (¬٤)، ولو بجُعْلٍ، مع وجودِ متبرِّعِ (ثُمَّ) وليُّهم بعدَ أبٍ ووصيِّه (حاكم) لأنَّه وليُّ من لا وليَّ له، فإن عُدِمَ حاكمٌ أهلٌ، فأمينٌ يقومُ مقامَه. قال الإمامُ ﵁: أمَّا حكَّامُنا اليومَ، فلا أرى أن يتقدَّمَ إلى أحدٍ منهم، ولا يدفعَ (¬٥) إليه شيءٌ.
ومن فُكَّ عنه الحجرُ، فسَفِهَ، أُعيدَ الحجرُ عليه، ولا ينظرُ في مالِه إلا الحاكمُ، كمن جُنَّ بعد بلوغٍ ورُشدٍ.
(ولا يتصرَّفُ) الوليُّ (لهم إلا بالأحَظِّ) لقولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] والمجنونُ والسفيهُ في معناه، ويتَّجرُ وليُّ المحجورِ عليه له (¬٦) مجانًا بلا أخذِ شيءٍ من الربحِ.
(وله) أي: للوليِّ (دفعُ مالِه) أي: المحجور عليه، لمن يتَّجرُ فيه (مُضاربةً (¬٧)