باب الشركة
وهي أنواعٌ: شركةُ عِنانٍ: بأنْ يشتركَ اثنانِ فأكثر بنقدٍ معلومٍ يُحضِراهُ ولو من جنسينِ،
باب
الشَّرِكةُ: بفتحِ الشينِ المعجمةِ، مع كسرِ الراءِ وسكونِها، وبكسرٍ فسكونٍ.
وتجوزُ بالإجماع؛ لقوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] وقولِه ﷺ: "يقولُ الله تعالى: أنا ثالثُ الشريكين ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خانَ أحدُهما صاحبَه، خرجْتُ من بينهما" رواه أبو داودَ (¬١). والمرادُ: بركتُه تعالى.
(وهي) نوعان: اجتماعٌ في استحقاقٍ بنحوِ إرثٍ، أو عقدٍ، واجتماعٌ في تصرُّفٍ وهو المقصودُ هنا، وهو (أنواعٌ) خمسةٌ:
أحدُها (¬٢): (شركةُ عِنانٍ) بكسر العينِ المهملةِ، سُمِّيت بذلك؛ لتساوي الشريكين في المال والتصرُّفِ، كالفارسَيْنِ إذا سوَّيا بين فرسَيْهمَا وتساوَيا في السَّيْرِ.
وتحصلُ (بأن يشتركَ اثنانِ) مسلمانِ، أو أحدُهما (فأكثرُ) من اثنين، ولا تُكرهُ مشاركةُ كتابيٍّ لا يلي التصرُّفَ (بنقدٍ) ذهبٍ أو فضَّةٍ (معلومٍ) لكلِّ منهما (يُحضراه (¬٣)) أي: النقدَ المعلومَ من مالِهما (ولو) كان النقدُ (من جنسينِ) بأنْ أحضرَ أحدُهما ذهبًا،