وينفق عليه واجدُه منه بلا إذنِ حاكمٍ، وإلَّا، مِنْ بيتِ المال، فإنْ تعذَّر، فعلى مَنْ علم به، وحضانتُه له، وميراثُه لبيتِ المال، ووليُّه إنْ قُتِلَ: الإمامُ،
(وينْفِقُ عليه واجدُه منه) بالمعروفِ (بلا إذنٍ حاكم) لولايتِه عليه (وإلا) يكنْ معه شيءٌ، أنفق عليه (من بيتِ المال) لقولِ عمرَ ﵁: اذهبْ فهو حرٌّ، ولك وَلاؤه (¬١)، وعلينا نفقتُه (¬٢). وفي لفظٍ: و (¬٣) علينا رضاعُه (¬٤).
(فإن تعذَّر) الإنفاقُ عليه مِنْ بيتِ المال (فعلى مَن عَلِمَ به) من المسلمين، فإنْ تركوه، أثِمُوا (وحضانتُه له) أي: لواجدهِ إِنْ كان أمينًا عَدْلًا ولو ظاهرًا، حرًّا مكلَّفًا رشيدًا.
(وميراثُه) ودِيتُه (لبيتِ المال) إنْ لم يخلِّفْ وارثًا، كغيرِ اللّقيطِ، ولا ولاءَ عليه؛ لحديثِ: "إنّما الوَلاءُ لمن أعتَق" (¬٥).
(ووليُّه إنْ قُتِلَ: الإمامُ) فيخيّر في العَمْد العُدوان بين القِصَاص والديِّة. وإنْ قُطِعَ طَرَفه، انتُظِر بلوغُه ورُشدُه؛ ليقتصَّ أو يعفُوَ.