فصل
تصحُّ الوصيَّةُ إلى مسلمٍ، مكلَّفٍ، عدْلٍ، رشيدٍ، ولو عبدًا، ويقبلُ بإذنِ سيِّدِه.
وإنْ وصَّى لزيدٍ بعدَ وصيَّتِه لغيرِه ولم يَعْزِل الأوَّلَ، اشتركا. ولا ينفردُ غيرُ مفردٍ (¬١) إلا بجعلِه له.
ولا تصحُّ إلَّا في تصرُّفٍ معلومٍ يملكُه موصٍ، كقضاءِ دَين،
فصلٌ
لا بأسَ بالدخولِ في الوصيَّةِ لمن قَوي عليه وَوَثق مِنْ نفسِه؛ لفعلِ الصَّحابةِ ﵃ (¬٢).
(تصحُّ الوصيَّةُ إلى) كلِّ (مسلمٍ، مكلَّفٍ، عدْلٍ، رشيدٍ، ولو) امرأةً، أو مستورًا -أي: ظاهرَ العَدَالة- أو عاجزًا، ويضَمُّ إليه (¬٣) أمين. أو (عبدًا، ويقبلُ) عبدُ غيرِ الموصي (بإذنِ سيده) لأنَّ منافعَه مستحقَّةٌ له، فلا يفوِّتها عليه بغيرِ إذنِه.
(وإنْ وصَّى لزيدٍ بعدَ وصيَّتِه (¬٤)) أي: بعدَ أنْ وصَّى (لغيرِه ولم يَعْزِل) موصٍ الوصيَّ (الأوَّل، اشتركا) كما لو وصَّى إليهما معًا (ولا ينفردُ) بالتَّصرُّفِ (غيرُ مفردٍ) بأنْ وصَّى لمتعدِّدٍ (إلَّا بجعْلِه له) بأنْ يقولَ موصٍ: ولفلانٍ مثلًا أنْ ينفردَ بالتصرُّف. كالوكيلَيْن.
ويصحُّ قبولُ موصًى إليه الوصيَّةَ، في حياةِ موصٍ وبعدَ موتِه، وله عَزلُ نفسِه متى شاء.
(ولا تصحُّ) وصيَّةٌ (إلَّا في تصرُّفٍ معلومٍ) ليعلمَ وصيٌّ ما وصِّي إليه به، ليحفظَه ويتصرَّفَ فيه، و (يملكُه) أي: التَّصرُّفَ (موصٍ، كقضاءِ دَيْنـ) ـه .............