كتاب النكاح
يسنُّ لِذي شهوةٍ.
ويجبُ لِمن خافَ زنًى.
ويباحُ لِمن لا شهوةَ له.
كتاب النكاح
هو لغةً: الوَطْءُ، والجمعُ بينَ الشيئينِ. وقد يُطلَقُ على العَقْدِ، فإذا قالوا: نَكَحَ فلانةَ (¬١)، أو: بنتَ فلانٍ، أرادُوا تزوَّجَها وعَقدَ عليها، وإذا قالوا: نَكَحَ امرأتَه، لم يريدوا (¬٢) إلَّا المجامعةَ.
وشرعًا: عقْدٌ يعتبرُ فيه لفظُ نكاحٍ وتزويجٍ في الجملةِ، والمعقودُ عليه منفعةُ الاستماعِ.
(يُسَنُّ) النكاحُ (لذي شهوةٍ) لا يخافُ زنًى من رجلٍ وامرأةٍ؛ لقوله ﷺ: "يا معشرَ الشَّبابِ، منِ استطاعَ منكم الباءةَ فليتزوَّجْ، فإنَّه أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ للفرْجِ، ومنْ لم يستطعْ، فعليه بالصومِ، فإنَّه له وِجاءٌ" رواه الجماعةُ (¬٣).
(ويجبُ) النكاحُ (لمن خافَ زنًى) بتركهِ، ولو ظنًّا -رجلًا كان أو امرأةً-؛ لأنَّه طريقُ إعفافِ نفسِه وصونِها عن الحرامِ، ولا فرقَ بين القادرِ على الإنفاق والعاجزِ عنه. ولا يكتفى بمرَّةٍ، بل يكونُ في مجموعِ العمرِ (¬٤).
(ويباحُ) النكاحُ (لمن لا شهوةَ له) كعِنِّينٍ وكبيرٍ. ويحرمُ بدارِ حربٍ إلَّا لضرورةٍ فيباحُ لغيرِ أسيرٍ.