وهو معها أفضلُ من نفلِ العبادةِ.
ويسنُّ نكاحُ واحدةٍ ديِّنةٍ أجنبيَّةٍ بِكْرٍ ولودٍ.
(وهو) أي: النِّكاحُ. أي: فعلُه (معَها) أي: مع الشهوةِ (أفضلُ من نَفْلِ العبادة) لاشتمالِه على مصالح كثيرةٍ: كتحصينِ فرْجِه وفرْجِ زوجتِه، والقيامِ عليها، وتحصيلِ النَّسلِ، وتكثيرِ الأمَّة، وتحقيقِ مباهاةِ النبيِّ ﷺ (¬١)، وغير ذلك. وعُلِمَ منه أن من لا شهوةَ له، فنوافلُ العبادةِ أفضلُ له.
(ويُسنَّ نكاحُ واحدةٍ) لأنَّ الزيادةَ عليها تعرِّضُ للمحرَّمِ (¬٢)؛ قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: ١٢٩] (ديِّنةٍ) لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "تُنكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالها، ولحسبها (¬٣)، وجمالها، ولدِينها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّين، تَرِبَت (¬٤) يداكَ" متَّفقٌ عليه (¬٥) (أجنبيَّةٍ) لأنَّ ولدَها يكونُ أنجبَ، ولأنَّه لا يُؤمنُ الطلاقُ فيُفضي مع القرابةِ إلى قطيعةِ الرَّحِم (بِكْرٍ) لقوله ﷺ لجابرٍ (¬٦): "فَهلَّا بِكْرًا تُلاعبُها وتلاعبُك" متَّفَقٌ عليه (¬٧) (وَلُودٍ) أي: من نساءٍ يُعرفَن بكثرةِ الأولادِ؛ لحديثِ أنسٍ يرفعه (¬٨): "تزوَّجوا الوَلودَ، فإنِّي مكاثِرٌ بكم الأممَ يومَ القيامةِ" (¬٩). ويُسَنُّ أنْ يتخيَّرَ الجميلةَ، وأن تكون بلا أمٍّ.