وإن سُمِّيَ لكلٍّ مهرٌ غيرُ قليلٍ حيلةً، صحَّ.
وإن تزوَّجَها بشرطِ أنَّه متى أحلَّها للأوَّلِ طلَّقها، أو نواه بلا شرطٍ، لم يصحَّ، كنكاحِ متعةٍ ومعلَّقٍ بشرطٍ مستقبلٍ.
(وإن سُمِّيَ لكلّ) واحدةٍ منهما (مهرٌ) مستقلٌّ (غيرُ قليلٍ حيلةً، صحَّ) النكاحُ، ولو كان المسمَّى دونَ مهرِ المثلِ.
الثاني: نكاحُ المحلِّلِ، وإليه أشارَ بقوله: (وإنْ تزوَّجَها بشرطِ أنَّه متى أحلَّها للأوَّلِ (¬١) طلَّقها، أو نواه) أي: نوى الزوجُ التحليلَ (¬٢) (بلا شرطٍ) عليه في العقدِ، أو اتَّفقا عليه قبله (¬٣)، ولم يرجعْ (لم يصحَّ) النكاحُ؛ لقوله ﷺ: "ألا أخبرُكم بالتَّيسِ المستعارِ"؟ قالوا: بلى يا رسول اللهِ قال: "هو المحلِّلُ، لعنَ الله المحلِّلَ والمحلَّلَ له" رواه ابنُ ماجه (¬٤).
الثالثُ: ذكَرَه بقولهِ: (كنكاحِ مُتْعةٍ) بأنْ يتزوَّجَها شهرًا، أو سنةً، أو يتزوَّجَ الغريبُ بنيَّةِ طلاقِها إذا خَرجَ، فيبطلُ النكاحُ. قال سَبُرةُ (¬٥): أمرَنا رسولُ الله ﷺ بالمُتْعةِ عام الفتحِ (¬٦) حينَ دَخلنا مكَّةَ، ثُمَّ لم يخرجْ حتَّى نهانا عنها (٣). رواه مسلمٌ (¬٧).
(و) كنكاحٍ (معلَّقٍ بشرطٍ مستقبلٍ) كـ: زوَّجتكَ إذا جاء رأسُ الشهرِ، أو: إنْ