ولزوجةٍ منعُ نفسِها حتَّى تقبضَ حالَّ صداقِها، ولها النفقةُ إذًا، وإن كان مؤجَّلًا، ولو حلَّ، أو سلَّمت نفسَها ابتداءً، فلا، وإن أعسرَ بحالِّه، فلها الفسخُ بحاكمٍ ولو بعدَ دخولٍ.
فصل
تسنُّ وليمةٌ بعقدٍ.
(ولزوجةٍ قبلَ دخولِ (مَنْعُ) تسليمِ (نفسها حتَّى تَقبِضَ حالَّ صداقِها) مفوَّضةً كانت أوْ لا (ولها النفقةُ إذًا) أي: زمنَ الامتناعِ المذكورِ؛ لعدمِ نشوزِها بذلك.
(وإن كان) الصَّداقُ (مؤجلًا) لم تملكْ مَنْعَ نفسِها (ولو حَلَّ) قبل التسليمِ (أو سلَّمت نفسَها ابتداءً) أي: قبلَ الطلبِ بالحالٌ (فلا) تملكُ مَنْع نفسِها بعدَ ذلك.
(وإن أعسرَ) زوجٌ (بحالِّه) أي: بمهرٍ حالٍّ (فلها الفسخُ) إن كانت حُرَّةً، كما لو أفلسَ مشترٍ، ما لم تكنْ تزوَّجته عالمةً بعُسْرتِه. ويخيَّرُ سيِّدُ أمَةٍ؛ لأنَّ الحقِّ له، بخلافِ وليِّ صغيرةٍ. ولا يُفسَخُ النكاحُ بالعُسرةِ إلَّا (بحاكمٍ) للاختلافِ فيه، فيفسَخُه (ولو بعدَ دخولٍ).
فصلٌ في وليمةِ العُرْسِ
وأصلُها تمامُ الشيءِ واجتماعُه، ثُمَّ نُقلت لطعامِ العُرْسِ خاصَّةً؛ لاجتماعِ الزوجين.
(تُسَنُّ وليمةٌ بعقدٍ) ولو بشاةٍ فأقلَّ؛ لقوله ﷺ لعبد الرحمنِ بنِ عَوْفٍ حينَ قال له: تزوَّجتُ: "أَوْلِمْ ولو بشاةٍ" (¬١)، وأَوْلِمْ النبي ﷺ على صَفِيَّةَ بحَيْسٍ (¬٢) وضعَه على نطعٍ (¬٣) -[سُفْرةٍ من جلدٍ] (¬٤) - صغيرٍ. كما في الصحيحين (¬٥).