ونزعُه قبلَ فراغِها، ويحرمُ جمعُ زوجتين فأكثرَ بمسكنٍ بغيرِ رضاهما.
وله منعُها من خروجٍ، وسُنَّ إذنُه إن مرضَ مَحرَمُها، أو ماتَ، وله منعُها من رَضاعِ ولدِها من غيرِه إلَّا لضرورتِه.
"لا تُكثرُوا الكلامَ عندَ مجامعةِ النساءِ، فإنَّ منه يكونُ الخَرَسُ والفَأفاءُ" (¬١).
(و) يُكرهُ (نزْعُه قبلَ فراغِها) لقولِه ﷺ: "ثُمَّ إذا قضى حاجتَه، فلا يُعْجلْها حتَّى تقضي حاجتَها" (¬٢).
(ويحرُمُ جمع زوجتين فأكثر بمسكنٍ) واحدٍ (بغير رضاهما) لأنَّ عليهما ضررًا في ذلك؛ لما بينَهما من الغَيرةِ (¬٣)، واجتماعُهما يثيرُ الخصومةَ.
(وله منعُها) أي: الزوجةِ (من خروجٍ) من منزلهِ ولو لزيارة أبويها، أو حضورِ جنازةِ أحدهما. ويحرُمُ عليها الخروجُ بلا إذنِه لغير ضرورةٍ.
(وسُنَّ إذنُه) أي: الزوجِ، لها في الخروجِ (إن مَرِضَ مَحْرَمُها) كأخيها وعمِّها (أو ماتَ) محرمُها؛ لتعودَه، أو تشهدَ جنازتَه؛ لما في ذلك من صلةِ الرحمِ. وليس له منعُها من كلامِ أبويها، ولا [منعهما من زيارتها] (¬٤).
(وله منعُها) من إجارةِ نفسِها، و (من رضاع) أي: إرضاعِ (ولدِها من غيرِه إلَّا لضرورته) أي: الولدِ بأنْ لم يقبْل ثَدْيَ غيرِها، فليس له منعُها إذًا؛ لما فيه من هلاكِ نفسٍ معصومةٍ.