أو متكرِّهةً، وَعظهَا، فإن أصرَّت هجرَها في المضجعِ ما شاءَ، وفي الكلامِ ثلاثةَ أيَّامِ، فإن أصرَتْ ضربَها غيرَ مبرِّحٍ.
(أو متكرِّهةً، وعَظَها) الزوجُ، أي: خوَّفها اللهَ تعالى، وذكَّرها ما أوجبَ الله عليها من الحقِّ والطاعةِ، وما يلحقُها من الإثمِ بالمخالفةِ (فإن أصرَّت) على النشوزِ بعدَ وعظِها (هجرَها في المضجعِ) أي: تركَ مضاجعتها (ما شاءَ، و) هجرَها (في الكلامِ ثلاثةَ أيَّامٍ) فقط؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "لا يَحِلُّ لمسلمٍ أنْ يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ" (¬١).
(فإن أصرَّت) بعدَ الهجرِ المذكورِ (ضرَبها) ضربًا (غيرَ مبرِّحٍ) أي: شديدٍ؛ لقوله ﷺ: "لا يجلِدُ أحدُكُم امرأتَه جلدَ العبدِ ثمَّ يضاجعُها في آخرِ اليومِ" (¬٢) ولا يزيدُ على عشرة أسواطٍ، ويجتنب (¬٣) الوجهَ، والمواضعَ المخوفةَ. وله تأديبُها على تَرْكِ الفرائضِ.