كتاب الحدود
لا يقيمُه إلَّا إمامٌ أو نائبُه، على مكلَّفٍ ملتزمٍ عالمٍ بالتحريمِ.
ولا يقامُ في مسجدٍ.
كتاب الحدود
جمعُ حَدٍّ. وهو لغة: المنعُ. وحدودُ اللهِ تعالى: محارمُه.
واصطلاحًا: عقوبةٌ مقدَّرةٌ شرعًا في معصيةٍ (¬١)؛ لتَمنعَ الوقوعَ في مثلِها.
(لا يقيمهُ) (¬٢) أي: الحدَّ (إلَّا إمامٌ (¬٣) أو نائبُه) سواءٌ كان لِلهِ تعالى، كحَدِّ زنًى، أو للآدمي كحد قَذْفٍ؛ لأنَّه يفتقرُ (¬٤) [إلى اجتهادٍ] (¬٥)، ولا يؤمنُ الحيْفُ في استيفائِه، فوجبَ تفويضُه إلى الإمامِ أو نائبه. وإِنَّما يجبُ الحدُّ (على مكلَّفٍ) أي: بالغٍ عاقلٍ؛ لحديثِ: "رُفعَ القلمُ عن ثلاثةٍ" (¬٦) (ملتزِمٍ) أحكامَ المسلمين، مسلمًا كان أَو ذمِيًّا، بخلافِ حربيٍّ، ومستأمَنٍ (عالمٍ بالتحريمِ) لقولِ عمرَ وعثمانَ وعليٍّ ﷺ: لا حَدَّ إلَّا على مَن عَلمِه (¬٧).
(ولا) يَجُوزُ أن (يقامَ في مسجدٍ) لنهْيه ﷺ عنه (¬٨)، فيقامُ في غَيرِه.