كنذر المباحِ. ونذرُ المكروهِ، كالطَّلاق، يُسنُّ أن يكفِّرَ ولا يَفعلَه. ونذرُ المعصيةِ، كالقتل، وشُربِ الخمرِ، يَحْرُم الوفاءُ به، ويكفِّرُ. ونذرُ التبرُّر، كالصَّلاة، والصَّوم، والحجِّ، ونحوِه، يَلَزم الوفاءُ به، ومنه: إنْ شفَى اللهُ مريضي، أو: سَلِمَ مالي، ونحوه؛ فللَّه عليَّ كذا، إذا وجد شرطُه.
سعيدٌ في "سننه" (¬١).
(كنذر المباح) كلُبْس ثوبِه، ورُكوب دابَّته. وهو النوعُ الثالث، فيُخيَّر فيه، كالذي قبلَه، بينَ فِعلهِ وكفَّارةِ يمينٍ.
(و) الرابعُ: (نذرُ المكروهِ. كـ) نذرِ (الطَّلاقِ) ونحوِه، كأكل بصلٍ وثومٍ فـ (يُسنُّ أنْ يكفِّرَ ولا يفعلَه) كما لو حلفَ عليه.
(و) الخامسُ: (نذرُ المعصيةِ. كـ) نذرِ (القتلِ وشُربِ الخمرِ) فـ (يَحْرُم الوفاءُ به) لحديث: "ومَن نذرَ أنْ يعصيَ اللهَ، فلا يَعصِه" (¬٢) (ويكفِّرُ) مَن لم يفعلْه كفَّارةَ يمينٍ.
(و) السادسُ: (نذرُ التبرُّر. كالصَّلاة، والصَّوم، والحجِّ، ونحوِه) كالعُمرة بقصْد التقرُّب مطلقًا، فـ (يَلزمُ الوفاءُ به) أو معلَّقًا بحصول نِعمةٍ، أو دفعِ نِقمةٍ؛ كما أَشارَ إلى ذلك بقوله: (ومنه) أي: مِن نَذْر التبرُّرِ قولُه: (إنْ شفَى اللهُ مريضي، أو: سَلِم مالي) الغائبُ (ونحوه، فلِلّه عليَّ كذا) أو حلفَ بقصد التقرُّب، كـ: واللهِ إنْ سلم مالي لأَتصدَّقنَّ بكذا، فيَلزمُه الوفاءُ به (إذا وجد شرطُه) نصًّا، وكذا: إن طلعت الشمسُ، أو قَدِم الحاجُّ، فللّهِ عليَّ كذا. ذكَره في "المستوعِب"؛ لعموم حديثِ: "مَن نذرَ أنْ يطيعَ اللهَ، فليُطِعه" رواه البخاريُّ (¬٣).