. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أوَّل ذلك: باسم الله؛ لحديث (¬١): "لا وضُوءَ لمن لمْ يَذكُرِ اسمَ الله عليه" رواه أحمدُ وغيرُه (¬٢). وقِيْسَ الغُسْلُ والتيمُّمُ عليه، لكنْ إنَّما تجبُ التسميةُ فيما ذُكر (مع الذُّكر) بضمِّ الذَّالِ وكَسْرِها. قاله ابنُ مالكٍ في "مثلَّثه".
وقال الكسائيُّ: الذِّكرُ باللسان ضدُّ الإنصات، وذالُه مكسورةٌ. وبالقلب ضدُّ النسيان، وذالُه مضمومةٌ.
ومحلُّ التَّسمية: اللسانُ. ووقتُها عند أوَّلِ واجبٍ وجوبًا، وأولِ مسنونٍ ندبًا، كالنِّيَّة على ما سيأتي.
وعُلِمَ منه أنَّها تسقطُ سهوًا. نصًّا.
قال المصنِّف: قلتُ: مقتضى قياسِهم -أي: لسقوطها سهوًا على واجباتِ الصَّلاة- أنَّها تسقطُ جهلًا.
والظاهرُ إجزاؤُها بغيرِ العربيَّةِ ولو ممن يحسنُها كالذَّكاة؛ إذ لا فرقَ. انتهى (¬٣).
(وعُلِم منه) أي: وفُهِم من قوله: "مع الذِّكر" أنَّه لو لم يذكرْها حتى فرغ من وضوئه، لم تلزمْه إعادتُها؛ لأنَّ الواجبَ يسقطُ بالسهوِ.