ويسنُّ غُسلٌ لجمعةٍ،
(ويسنُّ غُسلٌ لـ) ـــصلاةِ (جمعةٍ) لحديث أبي سعيدِ مرفوعًا: "غُسْلُ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ مُحْتَلِم"، وقولِه ﷺ: "مَنْ جاء مِنْكم الجمعةَ، فليغْتَسِلْ" متَّفقٌ عليهما (¬١). وقوله: "واجبٌ" أي: متأكَّدُ الاسْتِحْباب، بدليل قولِه ﷺ: "من توضَّأ يومَ الجمعة، فبها ونعمتْ، ومن اغْتَسَل، فالغُسْل أفضَلُ" رواه أحمدُ (¬٢).
(ويُسَنُّ غُسْل لصلاةِ جمعةٍ … إلخ) هذا شروعٌ في الأغسالِ المستحبَّة، وهي ستَّةَ عشرَ غًسْلًا، ذكر الشارحُ البعضَ، وقد تقدَّم ذكرُ الأغسالِ الواجبة (وقولِه ﷺ: "مَن جاء مِنْكم .. إلخ" الأمرُ به محمولٌ على الاستحباب؛ بدليل أنَّ عثمان ﵁ أَتى الجمعة بغير غُسْلٍ (¬٣).
وعنه: يجب الغُسْل على من تَلزَمُهُ الجمعة؛ عَملًا بظاهرِ الأمرِ، والصحيحُ الأوَّلُ؛ لعدمِ وجوي الحدثِ، فأقلُّ أحواله (¬٤) الاستحباب، وعلى الروايتين ليسَ الغسلُ شرطًا لصحَّتها، والغسلُ مسنونٌ للجمعة، لالليوم، كما هو صريحُ كلامِ المؤلِّفِ رحمه الله تعالى. دنوشري.
(فبها) أي: فبالرُّخصَةٍ أَخَذَ، ونِعْمَتِ الرخصةُ.