وعيدٍ،
ووقتُ غُسْلِ الجمعةِ في يومها لذَكَرٍ حَضَرَها، ولو لم تجبْ عليه، كعبدٍ، ومسافرٍ إن صلَّى. وعند مضيٍّ، وعن جماعٍ أفضلُ (¬١). وهذا الغُسْلُ آكدُ الأغسال المسنونة.
(و) يُسَن غُسْلٌ لصلاةِ (عيدٍ) في يومها
(لذكرٍ حَضَرَها) يعني: لا امرأةً ولا خنثى، محمد الخلوتي.
(كعبدٍ) بأقسامِهِ السبعةِ، حتَّى المبعَّض، إذا كان بينَه وبينَ سيِّده مهايأةٌ (¬٢)، ووقعت الجمعةُ في نوبَتِهِ.
(ومسافرٍ إنْ صلَّى) كل منهما، أي: إنْ أرادَ الصلاةَ.
(وعند مضيٍّ) أي: والغسلُ للجمعة عند مضيٍّ إليها أفضلُ من الغسل إليها قبل ذلك. (عن جماعٍ (¬٣) أفضلُ) من كونِه عن غير جماعٍ؛ لأنَّه إذا جامعَ أهلَهُ ومضَى إلى الجمعةِ تَبْرُدُ شهوتُه، وتجتمع حواسُّه بقضاء (¬٤) وَطَره. (وهذا الغسلُ آكَدُ الأغسال) أي: غسلُ الجمعةِ آكدُ الأغسالِ المستحبَّةِ باتِّفاق "المنتهى" و"الإقناع" (¬٥)، واختلَفوا فيما يليه في الأفضليَّة غُسْلُ العيد [أَم غُسل من غسَّل ميتًا، فذهب في "المنتهى" إلى تقديم غُسْلِ العيد] (¬٦)، والمصنِّفُ تبعَه، ولكلٍّ وجهة.
(وعيدٍ في يومها) لأنَّها صلاةٌ يُشتَرطُ لها العددُ المعتبر، أشبهَت الجمعةَ، ولأنَّه يومُ زينةٍ وتطيُّب، وهو مسنونٌ، وهذا هو الغُسْل الثاني من المستحبَّات.