وعرقُه، وريقُه طاهرٌ.
وكذا سؤْرُ هِرٍّ، وما دونه خِلْقَةً،
خِرْقَةِ، فإنَّما هو بمنزلة المُخَاط والبُصَاق" رواه سعيد (¬١)، ورواه الدارقطني مرفوعًا (¬٢). وفارقَ البولَ والمذيَ بأنَّه بَدْءُ خَلْقِ آدميٍّ.
(وَعَرَقُهُ) أي: عرقُ ما يُؤكلُ لحمُه طاهرٌ (ورِيقُهُ طاهرٌ) كبولهِ وأَولى. (وكذا) أي: كما تقدَّم في طَهارته (سُؤْر هِرٍّ) بضمِّ السِّين (¬٣) وبالهمزة: وهو فَضلةُ طعامِه وشرابه. (و) سُؤْر (ما) أي: حيوانٍ (دونَه) أي: دونَ الهِرِّ أو مِثلَه (خِلْقَةً) بالنَّصبِ على التمييز، أي: من جهة الخِلْقَة، سواءٌ كانَ طيرًا أو غيرَه.
فلو أكلَ هِرٌّ أو نحوه، أو طفلٌ نجاسةً، ثمَّ شَرِب -ولو قَبْلَ أنْ يغيبَ- من ماءٍ
يكفيكَ أنْ تمسحَه بِخرقَةٍ أو إذخِرَةٍ". رواه الدارقطنيُّ (¬٤).
ولو كان نجسًا لمَا أجزأَ فركُه، كسائرِ النجاسات، فعُلِم أنَّ ما وردَ من فركِه، وغسلِه، ومسحِه بالإِذْخِر، فلاستقذارِه، لا لنجاستِه، ولأنَّه مبدأُ خَفقِ آدميٍّ، فكانَ طاهرًا، كالجنين (¬٥).
وظاهره طهارتُه، ولو خرج قبل الاستجمار، وهو ظاهرُ قولِ ابن قندس في "حاشية المحرر".