باب الحيض
(بابٌ) بالتنوين وعدمِه. (الحيض) لغةً: السَّيَلَان، من قولهم: حاضَ الوادي: إذا سال. يُقال: حاضتِ المرأةُ تحيضُ، حيضًا ومحيضًا، فهي حائضٌ وحائضة: إذا جرى دمُها. وتحيَّضتْ: قعدتْ أيامَ حَيضِها عن الصلاة. ويسمَّى فى أيضًا: الطمثَ، والعِرَاكَ، والضَحَكَ.
وهو شرعًا: دمُ طبيعةٍ وجبلَّة،
(باب الحيض) أي: الحيض والاستحاضة والنفاس، ففي التَّرجمة حذفٌ، إلَّا أنْ يقالَ: ترجمَ لشيءٍ وزادَ عليه. فالحيضُ مصدرُ (حاضت المرأةُ تحيضُ حيضًا … إلخ) قال الجاحظُ: والذي تحيضُ من الحيواناتِ أربعٌ: المرأةُ، والأرنبُ، والضَّبعُ، والخفَّاش (¬١). (من قولهم) أي: مأخوذٌ من قول العربِ: (حاض الوادي، إذا سالَ)، وحاضت الشجرةُ، إذا سالَ منها شِبهُ الدمِ، وهو الصَّمغ الأحمرُ. واستُحضيت المرأةُ: استمرَّ بها الدمُ وجاوزَ أكثرَ الحيضِ. (يقال: حاضت المرأةُ … إلخ) يقالُ قولًا جاريًا على قانون اللُّغةِ حتى ينهضَ أنَّ يكونَ دليلًا، فهو دليلٌ على أنَّ الحيضَ لغةٌ السَّيَلانُ.
وحكمُ الحيضِ ثابتٌ بالإجماع، وسندُه: قولُه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] والسنةُ: حديثُ فاطمةَ، وهو قولُه ﷺ: "دعي الصلاةَ أيامَ أقرائك" (¬٢) (ويسمَّى أيضًا) ومن أسمائه: الإِعصارُ، والإِكبارُ، والنِّفاسُ، والفِرَاكُ، والدارس (¬٣).
(دمُ طبيعةٍ) أي: سَجِيَّة (وجبلَّة) بفتحِ الجيمِ وكسرِها (¬٤). أي: خِلْقة جَبَلَ اللهُ بناتِ آدمَ عليها،