وكلُّ مُسْكِرٍ نَجِسٌ.
(وكلُّ مسكرٍ) خمرًا كان أو نبيذًا (نجسٌ)؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله ﴿رِجْسٌ﴾ [المائدة:٩٠]. ولأنَّه يَحرُم تناولُها من غيرِ ضررٍ، أشبهَ الدم، ولقوله ﷺ: "كل مُسْكِرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرام" رواه مسلم (¬١). ولأنَّ النبيذَ شرابٌ فيه شِدَّةٌ مُطْرِبةٌ، أشبهَ الخمرَ. قال في "شرح المنتهى" (¬٢): وكذا الحشيشةُ المسكِرة.
[قال المصنف (¬٣): والمرادُ بعد علاجها، كما يَدلُّ عليه كلام الغَزِّيّ (¬٤) في شرحه على منظومته. انتهى. ووجهُه أنَّها قبلَ ذلكَ نباتٌ طاهرٌ، والله أعلم] (¬٥).
(وكلُّ مسكرٍ، خمرًا) أي: المائعُ، كما قدَّرَهُ بعضُ مشايخنا، وصرَّح به الشافعيَّةُ (¬٦)، فعلى هذا البَنْجُ ونحوه طاهرٌ، إلا أنَّ الحشيشةَ المسكرةَ نجسةٌ أيضًا، كما اختاره الشيخ تقيُّ الدين، والحكمةُ في تنجيسِ المسكرِ الإبعادُ عن تناوله، والتشديدُ فيه. حفيد.
(والميسرُ) نوعٌ من آلاتِ اللهوِ. منه.
(﴿رِجْسٌ﴾) مستقذرٌ خبيثٌ.