والحمارُ الأهلي، والبغلُ منه، وعرقُه، وريقهُ.
(والحمارُ الأهليُّ) نجسٌ (والبغلُ) المتولِّد (منه) أي: من الحمار الأهليِّ، نجسٌ، وعُلِم منه أنَّ الحمارَ الوحشيَّ والبغلَ منه، طاهران (وَعَرقُه) أي: عرقُ ما ذُكِر من سباعِ البهائم والطَّير … إلخ، نجسٌ (وريقُه) نجِسٌ؛ لتولُّدِهما من النَّجس.
كانت طاهرةً لم يحدَّه بالقلِّتين. قال في "المنتهى" و"شرحه": وما لا يُؤكَلُ من الطير والبهائم ممَّا فوق الهرِّ خِلْقَة، نجسٌ كالعُقابِ والصقرِ والحِدَأَةِ، والبُومَةِ والنَّسْرِ والرَّخَمِ (¬١)، وغرابِ البين والأبقعِ، والفيل، والبغلِ والحمار، والأسدِ والنَّمِرِ والذئب والفهدِ، والكلبِ والخِنزيرِ، وابنِ آوى والدُّبِّ والقرد والسِّمْعِ (¬٢) والعِسبارِ (¬٣).
وأمَّا ما دونَ ذلك في الخِلْقَةِ، فهو طاهرٌ، كالنمسِ، والنَّسْناسِ، وابنِ عُرْسٍ، والقُنْفُذِ، والفأر (¬٤).
فالعُقَابُ -وما عُطِفَ عليه من سباعِ البهائمِ، والبغلِ والحمارِ- وجوارح الطيرِ نجسان؛ لتولُّدهما من النجس، فإنَّه لا يُعفَى عن يسيرِ دمِهما، ولأنَّه لا يُعفَى عن شيءٍ من فضلاتِهما.
[قال في "المبدع": وأمَّا ريقُ البغلِ والحمار الأهليين، وعرقُهما فيُعفَى عن يسيرِه إذا قيل بنجاستهما، وهو الصحيح؛ لأنَّه يَشقُّ التحرُّزُ منه. قال في "الشرح" (¬٥): وهو الظاهرُ عن الإمام أحمد. قال الخلَّال: وعليه مذهبه] (¬٦). دنوشري.