. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفيها خمسةُ أوجهٍ:
أحدها: لا حولَ ولا قوَّةَ، بفتحهما بلا تنوين. الثانن: رفعُهما منوَّنَين. الثالث: فتحُ الأوَّل، ونصبُ الثاني منوَّنًا. الرابع: فتحُ الأوَّلِ، ورفعُ الثاني منوَّنًا. الخامس: عكسه.
ووجهُ المناسبةِ لقولِ ذلكَ هنا أن قوله: "حيَّ على الصلاةِ" و"حيَّ على الفلاح" طلبٌ للطاعةِ، والبعدِ عن المعصيةِ، فإذا قالَ ذلكَ، فقد أظهرَ العجزَ عن الإتيانِ بالطاعة، والبعدِ عن المعصية، وأيضًا إنَّ "حيَّ على الصلاة" خطابٌ، فإعادتهُ عبثٌ، بل سبيله [الطاعةُ] (¬١)، وسؤالُ الحولِ والقوَّة، وتكونُ الإجابةُ عقِبَ كلِّ كلمةٍ.
قال في "شرح المبدع": معنى "لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله" إظهارُ العجزِ والافتقار، وطلبُ المعونةِ من الله ﷾ في كلِّ الأمورِ، وهو حقيقةُ العبوديَّة. وقال [أبو] الهيثم (¬٢): أصلُ لا حولَ، مِنْ حَالَ الشيءُ، إذا تحرَّكَ، يقول: لا حركةَ ولا استطاعةَ إلَّا بالله.
وقال ابنُ مسعود: معناهُ: لا حولَ عن معصيةِ الله إلَّا بعصمةِ الله، ولا قوَّةَ على طاعِته إلَّا بمعونته (¬٣). قال الخطَّابي (¬٤): هذا أحسنُ ما جاءَ فيه. وعَبَّرَ عنها الأزهريُّ بالحوقلة، وتبعَه في "الوجيز"، على أخذِ الحاءِ من حول، والقافِ من قوَّة، واللامِ من اسم الله تعالى.