باب شروط الصلاة
باب شروط الصلاة
الشروطُ: جمعُ شَرْط، وهو لغة: العلامةُ. وعُرفًا: ما يلزم من عَدَمِه العدمُ، ولا يلزمُ من وجودِه وجودٌ ولا عدمٌ لذاته (¬١).
وشروطُ الصلاة: ما يتوقَّف عليها صحتُها، إن لم يكن عُذْرٌ، وليستْ منها، وتجبُ لها قبلها، إلا النيَّة فتكفي مقارنتُها، بل هو الأفضل.
وهي تسعة: إسلامٌ،
(باب شروط الصلاة) بالتنوين، أي: هذا بابٌ يذكرُ فيه شروطُ الصلاة وأوقاتُ الصلاة. والشروطُ جمعُ شرطٍ، كفلوسٍ جمعُ فَلْسٍ، والشرائطُ جمعُ شريطةٍ، كفرائض جمع فريضة، والأشراطُ جمعُ شرط، بفتحِ الشينِ والراء، كأقمارٍ وقمر.
(وهو لغةً: العَلامةُ) على المشروطِ، ومنه: قولُه تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨] أي: علاماتُها، والشرطُ الذي على وزن فَلْس في [الاصطلاح: ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده، وهو عقليٌّ، كالحياة للعلم، ولغويٌّ: كإنْ دخلتِ الدار فأنت طالق. وشرعيٌّ: كالطهارة للصلاة (إلَّا النيَّة)، (¬٢) فإنَّها لا تتقدَّمُ على الصلاة، بل الأفضلُ أنْ تقارنَ تكبيرةَ الإحرامِ، فلا يضرُّ تقدُّمُها بيسيرٍ، حيثُ كانَ في وقتِ أداء وراتبة؛ لأن ما قاربَ الشيءَ، أُعطِيَ حكمَه.
(وهي) أي: شروطُ الصلاةِ مع ما ينضمُّ إليها ممَّا ذُكِر من شروطِ الوضوءِ (تسعةٌ: إسلامٌ) لاشتراطِ النيَّةِ للصلاة، مع أن نيَّةَ الكافرِ لا تصحُّ. ح ف.