ويُكره وقوفُ مأمومين بين سوارٍ تقطعُ الصفوفَ بلا حاجةٍ.
فصل
يُعذر بتَرْكِ جمعةٍ وجماعةٍ مريضٌ،
(و) يُكره لإمامٍ (إطالةُ قعودِه مستقبِلَ القبلةِ بعدها) أي: بعد المكتوبة (¬١) (إلَّا لحاجةٍ) كأنْ يكونَ ثمَّ نساءٌ؛ لحديثِ عائشةَ ﵂: "كان النبي ﷺ إذا سلَّم، لم يقعدْ إلَّا مقدارَ ما يقولُ: اللهمَّ أنت السَّلامُ، ومِنْكَ السَّلامُ، تباركْتَ يا ذا الجلالِ والإكرام" رواه مسلم (¬٢).
ويُستحبُّ لمأمومٍ ألَّا ينصرفَ قبلَه إنْ لم يطلْ لُبْثه، فإن كان ثَمَّ نساءٌ، مَكَثَ هو والرجالُ حتَّى ينصرفَ النساءُ لئلَّا يختلطَ الرجالُ بالنساءِ.
(ويُكره وقوفُ مأمومين بين سَوارٍ (¬٣)) جمعُ سارية، كجارية وجَوارٍ، وهي الأُسطوانة. قاله في "المصباح" (¬٤) (تقطعُ الصفوفَ) عُرْفًا؛ لقول أنسٍ: كنَّا نَتَّقِي هذا على عهدِ رسولِ الله ﷺ. رواه أحمدُ وأبو داود، وإسنادُه ثقاتٌ (¬٥). قال أحمد: لأنَّه يقطع. فإنْ كان الصفُّ صغيرًا قَدْرَ ما بين السَّاريتَين، لم يُكره، ومحلُّ الكراهة: إذا كان (بلا حاجة) كضيقِ مسجدٍ أو مطر، وإلَّا، لم يُكره.
فصلٌ في الأعذار المسقِطة للجمعة والجماعة
(يُعذر) بالبناء للمفعول (بترك جمعةٍ وجماعةٍ مريضٌ) بالرفع، نائبُ فاعل: