وصلاتُه في الطاق، وتطوُّعُه موضعَ مكتوبةٍ بعدها، [وإطالة قعوده مستقبل القبلة بعدها] (¬١) إلَّا لحاجةٍ،
عن حذيفةَ مرفوعًا: "إذا أمَّ الرجلُ القومَ، فلا يَؤُمَّنَّ في مكانٍ أرفعَ مِنْ مكانِهم" (¬٢) فإنْ كان مع الإمامِ أحدٌ مساوٍ له، أو أعلى منه، زالتِ الكراهةُ. نقله ابن نصر الله عن "المغني" (¬٣)، فإنْ كان العلو يسيرًا دون ذراعٍ، كدرجةِ منبرٍ، لم يكره، ولا بأس بالعلو ولو كثيرًا لمأموم.
(و) تُكره (صلاتُه) أي: الإمامِ (في الطَّاقِ) أي: المحراب (¬٤) (¬٥)، إنْ منع ذلك مشاهدتَه -روي عن ابنِ مسعودٍ وغيره (¬٦) - فيقفُ عن يمينِ المحراب نصًّا، إنْ لم يكنْ حاجةٌ؛ فإنْ لم يمنعْ مشاهدتَه، لم يُكره.
(و) يُكره (تطوُّعُه) أي: الإمامِ (موضعَ) صلاةٍ (مكتوبةٍ بعدها) نصًّا؛ لحديثِ المغيرةِ بن شعبةَ مرفوعًا: "لا يصليَنَّ الإمامُ في مقامه الذي صلَّى فيه المكتوبةَ حتَّى يتنحَّى عنه" رواه أبو داود (¬٧). ولأنَّ في تحوُّله إعلامًا بأنَّه صلَّى؛ فلا ينتظر (¬٨).