ويَجْلِسَ إلى فراغِ الأذان، وبين الخُطبَتيْن قليلًا، ويعتمدَ على نحوِ سَيْفٍ، ويقصدَ تلقاءَ وجهِهِ، ويقصرَ الخطبةَ،
(و) يُسَنُ أنْ (يجلسَ إلى فراغ الأذان) لقولِ ابنِ عمرَ: "كان النبيّ ﷺ يجلسُ إذا صَعِد المنبرَ حتى يفرغَ المؤذنُ، ثمَّ يقومُ فيخطبُ" رواه أبو داود (¬١).
(و) أن يجلسَ (بينَ الخطبتَينِ قليلًا) لحديثِ ابن عمرَ المتقدِّم. (و) أن (يعتمدَ) الخطيبُ (على نحوِ سيفٍ) كقوسٍ أو عصًا؛ لفعله ﵊. رواه أبو داود عن الحكم بن حَزن (¬٢). وفيه إشارةٌ إلى أن هذا الدين فُتِحَ به. قال في "الفروع" (¬٣): ويتوجَّه (¬٤) باليُسرى، والأخرى بحرفِ المنبرِ، فإنْ لم يعتمدْ، أمسكَ شمالَه بيمينه، أو أرسلَهما.
(و) أن (يقصدَ تلقاءَ وجهِه) لفعلِه ﵊، ولأن في التفاتِه عن أحدِ جانبَيه إعراضًا عن الآخرِ، وإن استدبرهم، كرِه. وينحرفون إليه إذا خطب؛ لفعل الصحابة. ذكره في "المبدع" (¬٥).
(و) أنْ (يقصرَ الخطبةَ) لما روى مسلم عن عمَّارٍ مرفوعًا: "إنَّ طولَ صلاةِ الرَّجُلِ، وقِصَرَ خُطبتِه [مَئِنَّةٌ] من فِقْهِهِ؛ فأطيلوا الصَّلاةَ واقصُرُوا (¬٦) الخطبةَ" (¬٧). وأنْ