ويدعوَ للمسلمين.
فصل
والجمعةُ ركعتان، يقرأُ جَهْرًا نَدْبًا، في الأولى بالجمعةِ، وفي الثانية بالمنافقين، وفي فجرِها في الأولى: "الم" السجدة، وفي الثانية: "هَل أَتي".
تكونَ الثانيةُ أقصرَ. ويرفعَ صوتَه قَدرَ إمكانِه.
(و) أن (يدعوَ للمسلمين) لأنَّه مسنونٌ في غيرِ الخطبةِ، ففيها أولى. ويباحُ الدعاءُ لمعيَّن.
وأنْ يخطبَ من صحيفةٍ.
قال في "المبدع" (¬١): ويَنزلُ مسرعًا.
وإذا غَلَبَ الخوارجُ على بلدٍ، فأقاموا فيه الجمعةَ، جازَ اتباعُهُم، نصًّا. وقال ابن أبي موسى (¬٢): يصلي معهم الجمعةَ، ويعيدُها ظُهْرًا.
فصل
(و) صلاةُ (الجمعةِ ركعتان) إجماعًا. حكاهُ ابنُ المنذر (¬٣) (يقرأُ جَهرًا نَدبًا) لفعلِه ﷺ (في) الرَّكعةِ (الأولى بالجمعةِ) بَعدَ الفاتحةِ (وفي) الركعةِ (الثانيةِ بالمنافقين) لأنَّه ﷺ كان يقرأ بهما. رواهُ مسلم (¬٤). (و) سُن أنْ يقرأ (في فجرِها) أي: الجمعةِ (في الأُولى: ﴿الم (١)﴾ [السجدة: ١]، وفي الثانية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١] بعد الفاتحةِ فيهما، نصًّا؛ لأنَّه ﷺ كان يفعلُه. متفقٌ عليه من حديثِ أبي هريرةَ (¬٥). وتُكرَه مداومتُه عليهما.