وإنْ نسيَه، قضاهُ موضعَه، ما لم يُحدثْ أو يَخرجْ من المسجد، ولا يُسنُّ عَقِبَ صلاةِ العيدِ (¬١).
وصفتُه شفعًا: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إله إلا الله، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمد.
به كالذِّكرِ عقِبَ الصَّلاة. وإذا فاتَتْه صلاةٌ مِنْ (¬٢) عامه، فقضى فيها (¬٣) جماعةً، كبَّر (وإنْ نسيَه) أي: التَّكبيرَ (قضاهُ موضعَه) فإنْ قام، أو ذهب، عاد، فجلسَ (ما لم يُحدِثْ أو يَخرجْ من المسجدِ) أو يَطُلِ الفَصْلُ، فلا يأتي به؛ لأنَّه سُنَّة فاتَ محلُّها. ويكبِّر مأمومٌ نسيَه إمامُه، ومسبوقٌ إذا فرغ، كذِكْرٍ ودعاءٍ.
(ولا يُسنُّ) التَّكبيرُ (عَقبَ صلاةِ العيدِ) لأنَّ الأثرَ إنَّما جاء في المكتوبات، ولا عَقِبَ نافلةٍ ولا فريضةٍ صلَّاها منفردًا؛ لما تقدَّم.
(وصفتُه) أي: التكبيرِ (شَفعًا) أي: مكرِّرًا التكبيرَ مرَّتين: (اللهُ أكبرُ الله أكبرُ، لا إله إلا الله، والله أكبرُ الله أكبرُ ولله الحمد) لأنَّه ﷺ كان يقولُ كذلك. رواه الدَّارقطنيُّ (¬٤).
ولا بأس بقولهِ لغيره: تقبَّل اللهُ مِنَّا ومِنْكَ. كالجواب. ولا بالتَّعريف عشيَّةَ عرفةَ بالأمصار؛ لأنَّه دعاءٌ وذِكرٌ، وأوَّلُ مَنْ فعله ابنُ عباس (¬٥)، وعمرُو بن حُرَيث (¬٦).