وحولُ صغارٍ من ملك، كحولِ كبار.
ومتى نَقَصَ النصابُ، أو باعَهُ بغيرِ جِنْسه، لا فرارًا منها، انْقَطعَ الحولُ.
ولا يُعتبَر لها بقاءُ مالٍ،
وزكاةٍ، ودينِ حجٍّ وغيره؛ لأنَّه يجبُ قضاؤه، أشبهَ دينَ الآدمي، ولقوله ﷺ: "دَينُ الله أحق بالوفاء" (¬١) ومتى بَرِئَ، ابتدأ حَوْلًا (¬٢).
(وحولُ صغار) سائمةٍ (من) وقْت (مِلْكِـ) ـه لها (كـ) حَوْلِ (كبار) ها؛ لعموم قوله ﷺ: "في أربعين شاةً شاةٌ" (¬٣) لأنَّها تقعُ على الكبير والصَّغير، لكنْ لو تغذَّت باللَّبنِ فقط، لم تجبْ؛ لعدَم السَّوم.
(ومتى نَقَصَ النِّصاب) في بعضِ الحولِ، انقَطَع، لكنْ يُعفى في أثمانٍ وقيمةِ عَرْضٍ عن نقصٍ يسيرٍ، كحبَّة وحبَّتَيْن (أو باعَه) ولو مع خيار (بغيرِ جِنْسه لا فرارًا منها) أي: الزكاةِ (انْقَطعَ الحولُ) لعدمِ الشَّرط، ويَستَأْنِفُ حَولًا، لا في ذهبٍ بِفِضَّة، وبالعكس؛ لأنَّهما كالجنس الواحد. ويُخرِجُ ممَّا معه عندَ الوجوب.
وعُلِم منه: أنَّه لو باعَه بجنسه، كأربعينَ شاةً بمثلِها، أو أكثرَ، فإنَّه يبني على حَوْلِه. وأنَّه لو قَصَد الفرارَ من الزكاةِ، لم تَسْقُط ولو بغير جِنْسه، فإن ادَّعَى عدمَ الفِرار، وثَمَّ قرينةٌ، عُمِلَ بها، وإلَّا، فقوله (¬٤).
وتجبُ الزكاةُ في عينِ ما تُجزئُ منه لا منه (¬٥).
(ولا يُعْتَبر لـ) وجوب (ها) أي: الزكاةِ (بقاءُ مالٍ) فلا تسقطُ بتلَفِه، فرَّطَ أو لم