ويومُ الشكِّ إنْ كان ليلتَه صحوٌ (¬١).
وَيحرُم صومُ يومِ عيدٍ مطلقًا، وأيَّامِ تَشْريقٍ، إلَّا عن دمِ مُتعةٍ أو قِران.
ومن دخلَ في فرضٍ، حَرُم قطعُه، ولا يلزمُ إتمامُ نَفْلٍ،
(و) كُرِه صومُ (يوم الشَّكِّ) وهو يومُ الثلاثينَ من شعبان (إنْ كانَ ليلتَه صَحْوٌ) بأنْ لا يكونَ دونَ مطلعِ الهلال تلكَ الليلة غَيمٌ ولا قَترٌ، كما تقدَّم؛ لقول عمَّار: "مَنْ صامَ اليومَ الذي يشكُّ فيه، فقد عَصَى أبا القاسم ﷺ" رواه أبو داود والترمذيُّ وصحَّحهُ، والبخاريُّ تعليقًا (¬٢).
(ويَحرُمُ صومُ يومِ عيدٍ) فطرٍ أو أضحى إجماعًا؛ للنَّهي المتَّفق عليه (¬٣) (مطلقًا) أي: سواء صامَهُما عن فَرْضٍ، أَوْ لا.
(و) يَحرُم صومُ (أيَّامِ تَشريقٍ) لقوله ﷺ: "أيَّامُ التَّشْريقِ أيامُ أكلٍ وشربٍ وذِكرٍ لله ﷾" رواه مسلم (¬٤) (إلَّا عن دمِ مُتعةٍ أو قِران) فيصحُّ صومُ أيَّام التَّشريق، لمن عَدم الهَدْيَ؛ لقول ابن عمرَ وعائشة: "لم يُرَخَّص في أيَّامِ التَّشْريقِ أنْ يُصمْنَ، إلَّا لمن لم يَجدِ الهَدْيَ" رواه البخاريُّ (¬٥).
(ومن دَخَل في فرضٍ) مُوَسَّعٍ من صومٍ أو غيره (حَرُم قطعُه) كالمضَيَّق، فيَحرمُ خروجُه من فرضٍ بلا عذرٍ؛ لأنَّ الخروجَ من عُهدَةِ الواجب متعيَّنٌ، ودخلت التَّوسِعةُ في وقته رِفْقًا، ومَظنَّةً للحاجة، فإذا شرَع، تَعيَّنتِ المصلحةُ في إتمامه.
(ولا يَلزمُ إتمامُ نفلٍ) من صومٍ، وصلاةٍ، ووضوءٍ وغيرها؛ لقول عائشة: يا