ولا قضاءُ فاسدِه، غيرَ حجٍّ وعُمرةٍ.
وتُرجَى ليلةُ القدر في العشرِ الأخير من رمضان، وأوتارُه آكد،
رسولَ الله، أُهْدِيَ لنا حَيسٌ (¬١). فقال: "أرِيْنيه (¬٢)، فلقد أصبحتُ صائمًا" فأكَل، رواه مسلمٌ وغيره (¬٣). وزاد النَّسائيُّ (¬٤) بإسنادٍ جيِّد: "إنَّما مَثَلُ صومِ التَّطوُّع مَثَلُ الرَّجل يُخرجُ من مالهِ الصَّدقة، فإن شاءَ أمضاها، وإن شاءَ حبَسَها".
وكُرِهَ خروجُه منه بلا عُذرٍ.
(ولا) يَلْزَم (قضاءُ فاسدِهِ) أي: النفل (غيرَ حجٍّ وعُمْرَةٍ) فيجبُ إتمامهما؛ لانعقادِ الإحرام لازمًا، فمتى أفسدَهُما، أو فَسَدا، لَزِمَه القضاءُ.
(وتُرجَى ليلة القدر في العَشرِ الأخيرِ من رمضان) لقوله ﷺ: "تحرَّوا ليلةَ القدرِ في العَشرِ الأواخرِ من رمضان" متفقٌ عليه (¬٥). وفي الصحيحين (¬٦): "منْ قَامَ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه" زاد أحمد: "وما تأخَّر" (¬٧). وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّهُ يقدَّر فيها ما يكونُ في تلك السنة، أو لِعظَمِ قَدْرِها عند الله، أو لأنَّ للطَّاعةِ فيها قَدْرًا عظيمًا. وهي أفضلُ الليالي، وهي باقيةٌ لم تُرفَع؛ للأخبار.
(وأوتارُه آكَدُ) لقوله ﷺ: "اطلبوها في العشرِ الأواخرِ في ثلاثٍ بَقَينَ، أو سبعٍ