فصل
يحرُمُ بإحرامٍ حَلْقُ شَعَرٍ، وتقليمُ ظُفرٍ بلا عذرٍ، وتغطيةُ رأس ولو بتظليل مَحْمِلٍ، ولُبْسُ مَخِيطٍ بلا حاجةٍ، ويَفْدي،
فصلٌ
أَي: المحرَّمات بسببه.
(يحرمُ بإحرامٍ) تسعةُ أشياءَ:
أحدُها: (حَلْقُ شَعَرٍ) مِنْ جميعِ بدنِه بلا عُذرٍ، يعني إزالته بحَلْقٍ، أو نتفٍ، أو قَلْعٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦].
(و) الثَّاني: (تقليمُ ظُفْرٍ) أو قَصُّه مِنْ يدٍ أو رِجْلٍ (بلا عذرٍ) فإنْ خرَجَ بعينهِ شَعَرٌ، أو كُسِرَ ظفرُه، فأزالَهما أوْ زالا مع غيرِهما، فلا فِدْيَةَ. وإنْ حصلَ الأَذى بقَرْحٍ أو قَمْلٍ، فأَزالَ شعرَه لذلك، فَدَى. فمنْ حلَق شَعرَةً أو بعضَها، أو قلَّمَ ظُفرًا أو بعضَه، فعليه طعامُ مسكينٍ، وشعرَتين أو بعضَهما، أو ظُفريْنِ أو بعضَهما، فطعاما مسكين، وثلاثَ شعراتٍ أو بعضَها، أو ثلاثةَ أظفارٍ أو بعضَها، فعلَيه دمٌ.
(و) الثَّالثُ: (تغطيةُ رأس) ذكرٍ، فمتى غطَّاه بملاصقٍ أَوْلا (ولو) بقِرطاسٍ (¬١)، وطينٍ، ونُورةِ، أَو (بتظليل) أي: استظلالٍ في (مَحمِلٍ) ونحوِه كهَوْدجٍ وعَمَّاريةٍ (¬٢)، راكبًا أوْلا، ولو لمْ يلاصقْهُ، حَرُم بلا عذرٍ وفَدَى، لا إن حُملَ عليه، أو استظلَّ بخيمةٍ أو شجرةٍ.
(و) الرَّابعُ: (لُبْسُ مَخِيطٍ) على ذكرٍ (بلا حاجةٍ) ومعها كَبَردٍ يجوزُ (ويَفْدي) ولا