ويفسدُ نسكهُما قبلَ تحللٍ أوَّل، لا بعدَه، ويمضيان في فاسدِه، ويقضيان فورًا.
فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]. قال ابنُ عباس: هو الجماعُ (¬١).
(ويفسدُ نسكهُما) أي: الواطئ والموطوءة، إنْ كان الوطءُ (قبلَ تحلُّلٍ أوَّل) ولو بعدَ الوقوفِ بعرفةَ، ولا فرقَ بينَ العامد والسَّاهي؛ لقضاءِ بعضِ الصَّحابةِ بفسادِ الحجِّ ولم يستفصل (¬٢).
و (لا) يفسدُ نسكهُما إنْ كان الوطءُ (بعدَه) أي: بعدَ التَّحلُّلِ الأوَّلِ، لكنْ عليه شاةٌ، و [المضيُّ للحلِّ؛ لفساد إحرامه] (¬٣)، كما في "الإقناع" (¬٤)، فيُحرِمُ منه لطوافِ الزِّيارةِ (¬٥).
(ويمضيان في فاسده) أي: يجبُ على الواطئ والموطوءة المضيُّ في النُّسكِ الفاسِد، ولا يخرجان منه بالوطءِ، رُوي عن عمر وعليٍّ وأبي هريرة وابن عباس (¬٦)، فحُكمُهُ كالإحرامِ الصَّحيحِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] (ويقضيانـ) ـه وجوبًا (فورًا) أي: ثاني عامِه، رُويَ عن ابن عباس وابن عمر (¬٧). وغيرُ المكلَّفِ يقضي بعد تكليفِه، وحَجَّةُ الإسلامِ فورًا من حيث أحرمَ أَوَّلًا إنْ كان قبل