ويحرُمُ أيضًا معه عقدُ نكاحٍ، ولا يصح، ولا فديةَ، وتصحُّ الرَّجعةُ، ويحرمُ أيضًا جماعٌ،
و (¬١) مُذَكَّى في حقّ المضطرِّ، فيكونُ نجسًا طاهرًا بالنِّسبةِ إليهما، وفيه نظرٌ، انتهى. ويمكنُ الجوابُ: بأَنَّا لا نسلِّمُ أن كلامَ "الإقناع" و"المنتهى" يقتضي ذلك؛ إذ الظاهرُ أَنَّ معنى قولِهما: "إنَّه ميتةٌ" أي: كالميتةِ في الحِلِّ والحرمةِ، لا منْ كلِّ وجهٍ حتى في (¬١) النجاسةِ، إذ المشبَّهُ لا يُعطى حكمَ المشبَّهِ به من كلِّ وجهٍ، ويدلُّ على ما ذكرنا تفريعُهم على ذلك: أنَّه لا يباحُ إِلَّا لمن يباحُ له أَكلُها. والله أعلم.
والسَّابع: عَقدُ النِّكاحِ، وفد ذكره بقوله: (و (¬١) يحرمُ أيضًا معه) أَي: حالَ الإحرامِ (محقدُ نكاحٍ) فلو تزوَّجَ مُحْرِمٌ، أو زوَّجَ مُحْرِمةً، أو كان وليًّا أو وكيلًا في النِّكاح، حَرُم (ولا يصحُّ) لما روى مسلم عن عثمانَ مرفوعًا: "لا يَنكحُ المُحْرِم، ولا يُنْكَحُ" (¬٢).
(ولا فديةَ) في عقدِ النكاحِ كشراءِ الصَّيدِ، ولا فرقَ ببن الإحرامِ الصَّحيحِ والفاسد.
وكرهَ لمحرمٍ أن يخطبَ امرأةً كخطبةِ عقدِه، أو حضورِه، أو شهادتِه فيه.
(وتصحُّ الرَّجعةُ) أي: لو راجَعَ المحرمُ امرأتَه، صحَّت بلا كراهةٍ؛ لأنَّه إمساكٌ. وكذا شراءُ أمَةٍ لوطءٍ.
والثامن: الوطءُ، وإليه الإشارةُ بقولهِ: (ويحرمُ أَيضًا جماعٌ) فإنْ فعلَ بأنْ غيَّبَ المحرمُ الحشفةَ في قبُلٍ أو دُبُرٍ من آدميٍّ أو غيرِه، حَرُم؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ